العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

( باب 21 ) * ( نفى العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر ) * * ( والخديعة عنه تعالى وتأويل الآيات فيها ) * الآيات البقرة " 2 " الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون 15 . النساء " 4 " يخادعون الله وهو خادعهم 142 . الأنفال " 8 " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين 30 . التوبة " 9 " فيسخرون منهم سخر الله منهم 79 . يونس " 10 " قل الله أسرع مكرا 21 . الرعد " 13 " وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا 42 . النمل " 27 " ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون 50 . الطارق " 86 " إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا 15 - 17 . تفسير : قال البيضاوي : " الله يستهزئ بهم " ( 1 ) : يجازيهم على استهزائهم ، سمي جزاء

--> ( 1 ) قال الرضى رضوان الله عليه في تلخيص البيان في مجازات القرآن : وهاتان استعارتان : فالأولى منهما إطلاق صفة الاستهزاء على الله سبحانه ، والمراد بها أنه يجازيهم على استهزائهم بارصاد العقوبة لهم فسمى الجزاء على الاستهزاء باسمه ، إذ كان واقعا في مقابلته ، وإنما قلنا : إن الوصف بحقيقة الاستهزاء غير جائز عليه تعالى لأنه عكس أوصاف الحكيم وضد طرائق الحليم . والاستعارة الأخرى قوله تعالى : " ويمدهم في طغيانهم يعمهون " إي يمد لهم كأنه يخليهم ، والامتداد عمههم والجماح في غيهم إيجابا للحجة وانتظارا للمراجعة ، تشبيها بمن أرخى الطول للفرس أو الراحلة ليتنفس خناقها ويتسع مجالها . وربما حمل قوله سبحانه : " يخادعون الله والذين آمنوا " على أنه استعارة في بعض الأقوال ، وهو أن يكون المعنى : أنهم يمنون أنفسهم أن لا يعاقبوا وقد علموا أنهم مستحقون للعقاب ، فقد أقاموا أنفسهم بذلك مقام المخادعين ، ولذلك قال سبحانه : " وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون " لان الله تعالى لا يجوز عليه الخداع ولا تخفى عنه الاسرار ، وإذا حمل قوله سبحانه : " يخادعون الله " على أن المراد به يخادعون رسول الله كان من باب إسقاط المضاف ، وجرى مجرى قوله : " واسئل القرية " وأراد أهل القرية .